عبد القادر الجيلاني

431

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

عليه أو غير ذلك كما قيل : وليس اعتقاد المرء ما خط كفه * كما أن حاكي الكفر ليس بكافر خصوصا والركن بعد اعترافه بأنه خطه قال لا أدري من قائله ومن يعتقده بل نفى اعتقاده صريحا كما ذكره ابن شاكر في تاريخه بعدما كناه بأبي منصور وحلاه بالفقيه الحنبلي قال لما أوقفوه على ما وجدوه مكتوبا بخطه . قال : كتبته متعجبا منه لا معتقدا له . وقد قال جهابذة العلماء أن اللفظ ومثله الفعل إذا احتمل الكفر من وجوه شتى ، واحتمل الإسلام من وجه واحد لا يحكم فيه إلا بالإسلام إفادة كثير من المحققين منهم عالم إفريقية حامل لواء المذهب الملكي الشيخ إسماعيل التميمي التونسي رحمه اللّه في كتابه الجليل المسمى « المنح الإلهية في طمس الضلالة الوهابية » ، ومنهم محيي السنة العلامة الشيخ عليش نعمه اللّه . وقد قال ابن فورك رحمه اللّه الغلط في إدخال ألف كافر في الإسلام بشبهة أهون من الغلط في إخراج مؤمن واحد لشبهة ظهرت ، ومثله في الشفاء للقاضي عياض ، وقال الإمام القرافي في الفروق نقلا عن الطرطوشي أن الأصولي يتعلم جميع أنواع الكفر ليحذر منه ولا يقدح في شهادته ، ورد القرافي إطلاق بعض المالكية أن السحر كفر ، وسلم ذلك الرد معقبه ابن الشاط . ونقل شيخ أشياخنا عماد الدين سيدي إبراهيم الرياحي قدس اللّه سرّه في رسالة له عن القرافي أن العبرة في الردة بالمقاصد . اه . ونقل العلّامة ابن عابدين رحمه اللّه مثل ذلك عن جامع الفصولين والبزازية وغيرهما ، ثم قال زاد في البزازية إلّا إذا صرح بإرادة موجب الكفر . اه . فيفهم منه عدم تكفيره إن لم يصرح فأحرى مسألة الركن عبد السلام حيث صرح بأنه لا يعتقد ذلك ، ثم نقل ابن عابدين عن البحر ما نصه : والذي تحرر أنه لا يفتي بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة ، وعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة في تآليف المعتنين بجمعها لا يفتي بالتكفير فيها ، ولقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها . اه . من البحر باختصار بواسطة عابدين . وقال الشيخ تقي الدين بن النجار الحنبلي في شرح منتهى الإرادات ومهما أمكن حمل كلام العاقل على فائدة وتصحيحه عن الفساد وجب . اه .